08 - 05 - 2025

عرفت هؤلاء من قادة حرب أكتوبر | اللواء عبد المنعم سعيد .. ضابط التخطيط

عرفت هؤلاء من قادة حرب أكتوبر | اللواء عبد المنعم سعيد .. ضابط التخطيط

حفلت العسكرية المصرية بأبطالها العظام، الذين أعطوا لمصر الكثير، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن، وتأمين حدود أراضيه.. والقائمة طويلة لهؤلاء الأبطال الذين نتحدث عن أحدهم وهو اللواء أركان الحرب عبد المنعم سعيد، أحد قادة القوات المسلحة المرموقين.  

كان من فرسان التخطيط والعمليات، وقد ظهر دوره البارز والمهم في حرب الاستنزاف حيث عمل بفرع التخطيط شعبة العمليات بالجيش الثاني الميداني، وعمل مع فئة ممتازة من زملائه الذين برعوا في رسم الخطط ومتابعة تنفيذها وتنظيم التعاون بين قواته ووحدات الدعم الأخرى وأيضا مع قوات الجيش الثالث الميداني.

عرف بأنه يعمل بإتقان وإخلاص مما جعل قادة الجيش الثاني يتمسكون ببقائه فترة طويلة، وخلال حرب أكتوبر عمل بهيئة العمليات مع المجموعة الممتازة من أمهر ضباط الجيش يقودهم المايسترو اللواء أركان الحرب محمد عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة العمليات إبان الحرب.

تدرج عبد المنعم سعيد في المناصب منذ تخرجه في الكلية الحربية عام 1955 حتى تولى رئاسة هيئة العمليات، ثم تقاعد سنة 1990 ليكمل المسيرة في الأعمال المدنية، حيث عمل محافظا للعديد من المحافظات: السويس، وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومطروح .

التقينا به، فسرد لنا محطات مهمة في حياته، فهذا المقال نتاج حوار طويل، أجريته معه خلال إحدى زياراته لمدينة الغردقة أثناء الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة البحر الأحمر 2011، فهو من مواليد مدينة المنصورة في 15 مايو سنة 1933، لأب كان يعمل بتجارة الأصواف، وتوفي والده ولم يبلغ العاشرة من عمره، ثم لحقت به والدته، فانتقل إلى القاهرة عام 1942، ليستقر في حي الأزهر وقت نشوب الحرب العالمية الثانية التي كانت على أشدها، والغارات تصلي مدينة القاهرة والمدن الأخرى، فكان الطفل عبد المنعميهرع مع أهله وجيرانه إلى "البدروم" للاحتماء من هذه الغارات..

 تلقى عبد المنعم سعيد تعليمه في هذا الحي العريق، الذي يفوح منه عطر الزمن وشهامة أولاد البلد، ثم التحق بمدرسة الحلمية الثانوية، وبرع في دراسة الرياضيات، وتمنى أن يكون مهندساً مثل أقربائه الذين كان معظمهم مهندسين، ومن أشهرهم: أحمد بك رزق الذي عمل مديراً عاماً بالسكك الحديدية، وكان أخوه يوسف سعيد مهندساً أيضاً، يعمل مديراً عاماً بهيئة النقل العام، وله قريب أخر هو اللواء طيار مهندس محمود رزق .

حصل على التوجيهية عام 1952 شعبة الرياضيات، وعلى مجموع يؤهله لدخول كلية الهندسة إلا أن ثورة 23يوليو 1952 اندلعت، وعم شررها القطر المصري كله، وانفعل معها الناس يؤيدونها على طول الخط ، وكان من ضمن مبادئها إقامة جيش وطني، فغير رأيه وقدم أوراقه إلى الكلية الحربية، وكان مديرها في ذلك الوقت القائمقام عبد الواحد بك عمار، وكبير المعلمين بها البكباشي أركان حرب محمد فوزي (الفريق أول فيما بعد والقائد العام للقوات المسلحة)، ودخل الكلية وكان متميزاً في الرياضيات - كما أسلفنا – فأراد أن يتخرج في سلاح المدفعية، إلا أن أحد المعلمين أقنعه بأن ينتسب إلى سلاح الإشارة. وفى زيارة للفريق فريد سلامة وكان يمت له بصلة، وعندما علم بنيته باختيار سلاح الإشارة، غضب كثيراً وأشار عليه بأن يلتحق بسلاح المشاة؛ لأن الزعماء الكبار انتسبوا لهذا السلاح العريق "سادة المعارك"، من أمثال: محمد نجيب، وجمال عبدالناصر، وعبد الحكيم عامر، والفريق فريد نفسه، واتصل على الفور بالكلية الحربية وأوصى به خيراً .

تخرج عبد المنعم سعيد في الكلية الحربية في الثالث من مارس سنة 1955، في حفلة حضرها الرئيس جمال عبدالناصر، (وكان رئيساً لمجلس الوزراء)، وكان مقر الكلية الحربية قد نقل في هذا العام إلى مقره الحالي، وكانت قبل ذلك تقع بشارع الخليفة المأمون ومكانها اليوم تشغلها الكلية الفنية العسكرية، وتحدث الرئيس عبدالناصر في هذا اليوم يحث القادة الجدد أمل مصر، ويزرع فيهم الحماسة والانتماء وفي تكوين جيش وطني يحمى حمى مصر من تكالب الأعداء في ذلك الوقت، وكذلك يحمى الاستقلال الحديث، حيث أغارت إسرائيل على قطاع غزة وقتلت الحامية المصرية وقائدها اليوزباشي محمود صادق وهو أخ البكباشي أركان حرب محمد أحمد صادق (الفريق أول فيما بعد والقائد العام للقوات المسلحة)، ومن مشاهير دفعته اللواءات: إبراهيم الدخاخني، ونيازي أحمد شيمي، ورضا فودة، وعبد السلام المحجوب، وصلاح محيي، وعبد الماجد دنيا، وحسين منصور، وإبراهيم شكيب.. وغيرهم.. 

فور تخرجه أخذ فرقة قادة فصائل بمدرسة المشاة، ثم عين في لواء المشاة بالإسكندرية، وكان يقوده العقيد أركان حرب أنور القاضي (الفريق فيما بعد ورئيس هيئة العمليات إبان حرب 1967)، وكان شخصية عسكرية عظيمة تعلم منه الكثير، واكتسب منه الخبرات العديدة والأخلاق الدمثة،  ومما يذكره اللواء عبد المنعم عنه أنه كان يتولى رئاسة هيئة العمليات في عام 1967 وحدثت النكسة، وكان أخر القادة وصولاً إلى الشاطئ الغربي للقناة، وكان أول القادة الذين ذهبوا إلى الرئيس عبد الناصر وقدم استقالته، لأنهم لا يستحقون مناصبهم حين حدثت الهزيمة.

تعرضت مصر لعدوان ثلاثي عقب تأميم الرئيس جمال لقناة السويس، وجنّ جنون الدول الاستعمارية التي حشدت جيوشها في مؤامرة خسيسة لإجهاض الثورة وانجازاتها في مصر، كان الملازم أول عبد المنعم سعيد يخدم في كتيبة مشاة بشرم الشيخ يقودها المقدم أركان حرب حنا نجيب رزق الله، وعندما أصدر الفريق عبد الحكيم عامر؛ القائد العام للقوات المسلحة، قراراً بانسحاب القوات المسلحة الموجودة بسيناء إلى غرب القناة حفاظاً عليها من وقوعها بين القوات الإسرائيلية في سيناء والقوات البريطانية التي احتلت بورسعيد تمهيداً للاستيلاء على قناة السويس، وأخذت القوات تنسحب لتعيد تجميعها في غرب القناة وفى القاهرة، وكانت وحدته هي أخر القوات التي انسحبت من شرم الشيخ إلى غرب القناة، واندحر العدوان، وانسحبت الدول الاستعمارية تجر أذيال الخيبة، لينتهي دورها من التاريخ فيما بعد.  

في نهاية عام 1958 نقل الملازم أول عبد المنعم سعيد إلى مدرسة المشاة، ليعمل معلماً للأسلحة الصغيرة، ويستمر في هذه المدرسة العريقة التي تربى فيها كل ضباط المشاة، بداية من فرق قادة فصائل وحتى قادة ألوية، وفي تلك الأثناء رقى إلى رتبة النقيب، ومن الذكريات التي لا ينساها أن إدارة المدرسة قد اختارته كمعلم لكبار قادة القوات المسلحة عن كيفية التفتيش على الرماية والميادين، طبقاً لتعليمات المشير عبد الحكيم عامر القائد العام، وهو الذي طلب من كبار القادة حضور هذه المحاضرات، وكان على رأسهم الفريق أول عبد المحسن كامل مرتجى رئيس هيئة التدريب، والفريق أنور القاضي، والفريق محمد فوزي، وبحضور قائد المدرسة العميد أركان حرب عبد المنعم حسنى، وألقى المحاضرة وقد أعجبت الجميع.. وفى اليوم التالي استدعاه مدير المدرسة آمراً إياه أن يخلى طرفه بالمدرسة، ويذهب لهيئة التدريب لمقابلة الفريق أول مرتجى، لأنه أعجب به، وقرر تعيينه ضابطاً لرماية الأسلحة الصغيرة بالقوات المسلحة، وطلب منه عمل دليل عن الأسلحة الصغيرة يوزع على الوحدات، فأنجز هذه المهمة في أسبوع مما أثار إعجاب القائد الذي قرر صرف منحة راتب ثلاث شهور له، ورفض استلام المكافأة، وكتب على مظروفها هذه العبارة "هذا من صميم عملي".

في تلك الأثناء تقدم للترشح بكلية القادة والأركان، وحصل على المركز الأول في التقديم، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية بتفوق، ثم سافر إلى روسيا سنة 1965 للدراسة بأكاديمية "فرونز" للحصول على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، وظل هناك حتى اندلعت حرب 5 يونيو 1967، ولم تنته دورته بعد، فصدرت التعليمات بعودته، ومكث شهوراً حتى صدرت  تعليمات أخرى برجوعه إلى روسيا لاستكمال البعثة. 

رجع من الاتحاد السوفيتي بعد أن حصل على دورة أركان الحرب، فصار الرائد أركان حرب عبد المنعم سعيد، وعين ضابط عمليات بالجيش الثاني الميداني- الحديث العهد بالتشكيل في ذلك الوقت – في فرع التخطيط، وعمل مع قادة الجيش الكبار الأوائل من أمثال: اللواء أحمد إسماعيل، واللواء عدلي سعيد، واللواء توفيق عبدالنبي، واللواء عبد المنعم خليل، وفى تلك الأثناء شهد إعادة بناء القوات المسلحة، وأشرف على التدريب المستمر لتعويض الخسائر الفادحة التي سببتها الحرب .

وحدثت حرب الاستنزاف في 8 مارس 1969عندما فتحت القوات المسلحة النار على طول الجبهة، وفى اليوم التالي زار الفريق عبد المنعم رياض؛ رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الجبهة في نطاق الجيش الثاني، وصمّم أن يذهب مع اللواء عدلي سعيد لاستطلاع الخطوط الأمامية لقواتنا بالإسماعيلية، وأثناء غارات العدو استشهد الفريق رياض، وهو يؤدى واجبه، ضارباً المثل الأعلى في الفداء والتضحية، واستمر عبد المنعم سعيد في شعبة العمليات، وعمل أيضا ضابطاً لخطط الجيش الثاني مع اللواء عبد المنعم  خليل، وكان يقوم بتنظيم تعاون مع القوات المعاونة من الصاعقة والبحرية والقوات الجوية، وكانت خطط التدريب شهرية، وكان ينظم التعاون مع الجيش الثالث لتنظيم المهام في منطقة فايد قبل عرضها على وزير الحربية بالقاهرة، وكان قادة الجيش الثاني المتعاقبين يتمسكون به، فتأخر تعيينه كقائد كتيبة إلى عام 1970 الذي رقي فيه إلى رتبة العقيد، فعين قائداً للكتيبة 149 باللواء 30 مشاة مستقل ببورسعيد لمدة عام ..

الطريق إلى أكتوبر النصر:

الحقيقة أن الطريق إلى أكتوبر قد مر بمراحل، وقد كانت الفترة مابين حرب يونيه 1967وحرب أكتوبر 1973 مليئة بالأحداث والتحديات، وكان الغالب على الجيش أنه يجب إعادة سيناء مرة أخرى، فكانت كل الترتيبات تتم لمحاربة العدو بوسائل كثيرة، منها السلمية أي المحادثات وقرارات الأمم المتحدة والدول المختلفة، ولكنا وجدنا أن العدو لا يريد الانسحاب ولا يريد تطبيق قرار الأمم المتحدة 242، فكان لابد من الحرب.

وقد مرت هذه الفترة بأربع مراحل:

 الأولى، سميت بالصمود وهى الفترة التي تم فيها إعادة البناء والتنظيم للقوات المسلحة وإعادة تسليح الوحدات وتدريب الأفراد على كل مستويات التدريب وجاءت المرحلة الثانية وهى الدفاع النشط وفيها تقوم القوات المسلحة بتأمين خط معين أو منطقة معينة في مواجهة أي هجمات والنشط معناه أن تظل القوات في الخنادق ولكن عند ظهور أي فرد لابد من ضربه والاشتباك معه بالأسلحة الصغيرة والمدفعية، بعد ذلك انطلقت شرارة حرب الاستنزاف التي استمرت سبعة أشهر، وكان هدفها الضغط على إسرائيل واختبار قدرة القوات المسلحة العسكرية وإمكانياتها الحقيقية وهى حرب مخططة، كانت تخطط كل شهر، كان يعرضها قادة الجيوش على القائد العام، وفي هذه الحرب تم استخدام كل التكتيكات المختلفة وكل الأسلحة المتنوعة، وهى التي مهدت لحرب أكتوبر، وتم وقف إطلاق النار في 8/8/1970، وبدأ الإعداد لحرب أكتوبر.

واستكمالاً للدور الذي لعبه في حرب الاستنزاف تم تعيين العقيد أركان حرب عبد المنعم سعيد بهيئة العمليات في فرع التخطيط، التي كان يرأسها اللواء أركان حرب محمد عبد الغني الجمسي الذي قال عنه فيما ذكره لي: "كان المشير الجمسي أثناء خدمتي معه في هيئة العمليات كالمايسترو الذي يقود سيمفونية التخطيط لحرب أكتوبر، وكان يراجع كل ما كتب، ويطلب بيانات أكثر وبدونه لا يتم سير العجلة".

وكان رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي، وقد قال عنه: "كان الفريق الشاذلي أثناء الإعداد لحرب أكتوبر يشرف على كل شيء، ويتابعه يومياً، ويتولى إصدار نشرات تحل الكثير من المشكلات التي تهم القوات المسلحة، وقد عمل دليلاً يوضح فيه مراحل عبور فرقة مشاة مدعمة بكافة تفاصيل العبور والاقتحام، واستفاد من التدريبات الشاقة التي كانت تتم ويحضر جميع مراحلها، وكان الدليل مرجعاً ضخماً، فيه كل التفاصيل الدقيقة، وتم توزيعه على كافة التشكيلات".

 وعن المشير أحمد إسماعيل يقول: "عندما عُيِّن الفريق أول أحمد إسماعيل اعتقد الكثيرون أننا سنحارب، وأول من اعتقد هذه الفكرة اللواء أركان حرب حسن الجريدلى أمين عام وزارة الحربية". 

 وقد بذل العقيد أح. عبد المنعم سعيد في حرب أكتوبر مجهوداً عظيماً هو وزملائه في هيئة العمليات، يرأسهم اللواء الجمسي الذي كان يدون كل كبيرة وصغيرة في كشكول شهير عرف بكشكول الجمسي، وفى فرع التخطيط بذل الجميع جهده ووقته من أجل الثأر وإعادة الكرامة للعسكرية المصرية.. كانوا يجلسون في مركز قيادة محصن تحت الأرض يتابعون الموقف بالتناوب.

وعن خطة الحرب يقول اللواء أ.ح . عبد المنعم سعيد: "خطة حرب أكتوبر ترتكز على قيام القوات المسلحة باستخدام قواتها الجوية في القيام بضربة أو ضربتين في الأهداف الرئيسية في إسرائيل كالمطارات والرادارات، وفى نفس التوقيت تقوم المدفعية بقصف مدفعي مستمر لمدة  53 دقيقة وتمهيد بهدف شل حركة العدو، ثم تعبر الجيوش الميدانية تحت ساتر النيران وتقتحم قناة السويس لمهاجمة العدو وتأمين الجنود المستخدمين لخراطيم المياه وعمل رؤوس كباري، وتم توظيف جميع الأسلحة في وقت واحد.. الطيران له توقيت الثانية وخمس دقائق، والمدفعية بمجرد أن يعبر الطيران قناة السويس تبدأ بالقصف حيث تم القصف بـ  2000 قطعة مدفعية ضربت 10500 دانة في أول دقيقة، وهذا ما جعل العدو يكمن في الخنادق، وقد مكّن الجنود من الاقتحام، وكان كل هذا التخطيط قبل الحرب، ونُفذ بكل دقة، وحتى ميعاد الحرب كان له تخطيط ودراسة ولماذا اختيار الساعة الثانية وخمس دقائق ظهراً، كما تمت دراسة الشمس والقمر ودراسة حركة الموج واختيار العاشر من رمضان؛ لأنه يكون النصف الأول من الليل إضاءة، حتى يتم تركيب الكباري على ضوء القمر، ثم في النصف الثاني من الليل يكون مظلماً حتى تمر الدبابات لكي لا يراها العدو، وانتصرنا برغم الصعوبات التي واجهت التخطيط والتنفيذ والأسلحة القديمة التي يمدنا بها الروس بالرغم من تقدم العدو في التسليح، حيث تمده الولايات المتحدة بأحدث الأنواع، وتم التغلب على هذا بالإرادة وعزم الرجال".

وفي عام 1975عين العقيد أ.ح عبد المنعم سعيد قائداً للواء الرابع مشاة من الفرقة الثانية، وفى 1978 حصل على الزمالة من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وسافر إلى أمريكا سنة  1981 للحصول على درجة الزمالة، ولما عاد عين قائداً للفرقة الثالثة مشاة 1982، وفى عام 1983 عين رئيساً لفرع التخطيط بهيئة العمليات، ثم رئيساً لأركان المنطقة الغربية سنة 1984، وفى سنة 1985عين قائداً للجيش الثاني الميداني، وفى أغسطس 1986 عين رئيساً لهيئة العمليات حتى مايو 1990، حتى أحيل للتقاعد، ليعين محافظاً السويس، في عام 1991عين محافظاً لجنوب سيناء، وفى عام 1993عين محافظاً للبحر الأحمر، وفى سنة 1996عين محافظاً لمطروح.        ورحل اللواء أركان الحرب عبد المنعم محمد سعيد، يوم الخامس من نوفمبر سنة 2021.
----------------------------------
بقلم: أبو الحسن الجمال
* كاتب ومؤرخ مصري 

مقالات اخرى للكاتب

اللواء جمال مظلوم .. قائداً ومؤرخاً